آقا رضا الهمداني

153

مصباح الفقيه

الروايات ، فإنّ الغسل أكمل أفراد الواجب ، فالأمر به للوجوب التخييري لا العيني ، ولا ضير فيه . والحاصل : أنّ الخبرين الأوّلين نصّان في كفاية الصبّ المقابل للغسل ، فلا يعارضهما ظهور المضمرة في تعيّن الغسل . واحتمل الشيخ أن يكون المراد بالصبي في هذه الرواية من أكل الطعام ( 1 ) . ولا يخفى ما في حملها على إرادته بالخصوص من البعد . وكذا لا يعارضهما خبر الحسين بن أبي العلاء ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصبي يبول على الثوب ، قال : « تصبّ عليه الماء قليلا ثمّ تعصره » ( 2 ) لقصوره عن المكافئة من حيث السند ، وإعراض الأصحاب عن ظاهره ، مع ما فيه من الإشعار بعدم إرادة الغسل المعتبر في سائر النجاسات ، فالأمر بعصره منزّل على الاستحباب ، أو أنّه جار مجرى العادة . واحتمل في المدارك تنزيله على ما إذا توقّف عليه إخراج عين النجاسة من الثوب ( 3 ) . وفيه نظر ، لأنّ مقتضى الإطلاق وجوبه مطلقا ، مع أنّ استخراج العين بالعصر إن كان لدى استهلاكها في الماء الوارد عليه لم يجب ، وإلَّا فلا يجدي ، لأنّ غلبة المطهّر وقاهريّته شرط في التطهير جزما .

--> ( 1 ) الاستبصار 1 : 174 ، ذيل ح 604 . ( 2 ) الكافي 3 : 55 / 1 ، التهذيب 1 : 249 / 714 ، الإستبصار 1 : 174 / 603 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 3 ) مدارك الأحكام 2 : 333 .